محمد بن سلام الجمحي
357
طبقات فحول الشعراء
وكان كعنز حين قامت لحتفها * إلى مدية مدفونة تستثيرها " 1 " وكان يجير النّاس من سيف مالك ، * فأصبح يبغى نفسه من يجيرها 469 - وقال الفرزدق : تصرّم منّى ودّ بكر بن وائل ، * وما كان منّى ودّهم يتصرّم " 2 "
--> ( 1 ) ينسبان للفرزدق كما رأيت في ديوانه ، وفي الحيوان 5 : 470 ، 475 ، 593 ، وفي البيان 3 : 259 ، بيد أن صاحب الروض الأنف نقلها عن الجاحظ في كتابه 1 : 279 غير منسوبة ، ثم قال العسكري في الأمثال 1 : 363 ، 364 : " قال بعض الشعراء : وكانت كعنز السّوء قامت بظلفها * إلى مدية تحت التّراب تثيرها والأبيات في ديوانه على غير هذا الترتيب : " وكان يجير الناس . . . " ثم " فكان كعنز السوء " ، ثم : " ستعلم عبد القيس " . وفي رواية السكرى ، في مخطوطة ديوانه ، جاء بالأبيات الثلاثة بعد أبياته التي أولها : ( ديوانه : 126 ) . يآل تميم ألا للّه أمّكم * لقد رميتم بإحدى المصمئلّات التي قالها يرثى عمر بن يزيد الأسيدى ، حين قتله مالك بن المنذر بن الجارود ، ثم قال بعد أن فرغ من الأبيات ومن خبر مقتل عمر بن يزيد . " وقال الفرزدق أيضا له " ، وذكر هذه الأبيات الثلاثة : " وكان يجير الناس " ، يعنى عمر بن يزيد . ثم قال : " فردّ عليه طعمة بن قرظة الهجرىّ على خير حال تستمرّ ، وقد شفت * غطاريف عبد القيس منك صدورها " فأنا أخشى أن يكون قوله ، " فأجابه النميري " ، خطأ صوابه " الهجري " لأنه من عبد القيس ، رهط مالك بن المنذر قاتل عمر بن يزيد - وأخشى أن يكون في " م " سقط أو خلط ، كما مر بك في بعض المواضع ، وأن يكون سقط شعر طعمة بن قرظة الهجري ، وأن يكون طعمة قد اجتلب في قصيدته نفس المثل الذي جاء به الفرزدق في شعره ، وأرجح أنه البيت الأول الذي ذكره العسكري في جمهرة الأمثال ، ( انظر فضل المقال : 288 ، 360 ) . وقال غيره : وكانت كعنز يوم جاءت لحتفها * إلى مدية مدفونة تستثيرها " ( 2 ) ديوانه : 756 وروايته : " وما كاد عنى " ، والكامل 1 : 18 ، وأمالي الشريف 1 : 304 نقلا عن ابن سلام عن يونس ، وروايته : * وما خلت دهري ودّهم يتصرّم *